أربعة أشياء يمكن أن تحدث وتخرب عليك لعبة طرنيب

أنا أعتبر لعبة طرنيب جميلة من أجمل المتع في عالمنا وعصرنا الحالي، فمن همّ الدراسة والعمل إلى مشاكل الأهل والأصدقاء، بالكاد يمكننا الترويح عن أنفسنا بأي طريقة حقيقية. فما إن نبدأ يومنا، تبدأ المصائب برمي أنفسها علينا وكأننا شبكة مرمى نادي القادسية. وهنا طبعًا نهرب إلى مكان نختلي فيه مع أنفسنا (أي الحمام) ونفتح هواتفنا لنأخذ جولة سريعة في VIP طرنيب لتهدأ أعصابنا ونتعامل مع يومنا. وفي هذه المدونة سأذكر لك بعض الأشياء التي يمكنها أن تخرّب علي لعبة طرنيب وتجعل الطرنيب إحدى المصائب الأخرى بدلًا من أن تساعدني على حلّها، وأظن أنك ستشعر بالشيء نفسه.

طلبات الشريك

سأتحدث عن الشريك مرتين في هذه المدونة، لكن ليس لأنني كسول ولا أستطيع إيجاد أمور أخرى تخرّب علي لعبة طرنيب فأنا وأنت وخالد وسيف ورزان نعرف أن هناك أسباب كافية لتملأ كتبًا وليس مدونات فقط. المهم، وضعت طلبات الشريك في نقطة لوحدها لأنني أكون على وشك كسر هاتفي عندما يقوم شريكي “النابغة” بطلب 10 أو 11 (وخاصة عندما يكون بين يديّ كروت مقرفة مثل وجهه). لن أكذب عليك، ينتابني شعور بالفرحة والغبطة في البداية، وأعتبر أن هذه الجولة في صالحنا وليس هناك حاجة لأفكر في أوراقي وماذا ألعب. لكن بعد عدة لفات، يتسلل الشك إلى قلبي، فإن كانت طلبته 10 والطرنيب هو السبيت، لماذا توقف عن لعب السبيت بعد اللفة الثانية… هذا غير منطقي. لكن ربما يريد إنهاء أوراقه الأخرى قبل التفرّغ للسبيت. لكن هذا الإنسان (وأنا أحاول جاهدًا ألا أقول كلمات تليق به أكثر) قد “شعر” بأنني أحمل أوراق سبيت كثيرة أيضًا وأننا سنفوز بلا شك. أقسم بالله أنه يستحق السبي. حسنًا، لننتقل إلى نقطة أخرى قبل أن أكتب المدونة بالكامل عن طلبات الشريك.

الشريك بحد ذاته

الآن سنتحدث عن الشريك بشكل طبيعي. كلنا نعرف (باستثناء الشريك الغبي بالطبع) بأن أسوأ لعبة هي ليست اللعبة التي تخسر فيها، بل اللعبة التي يكون فيها شريكك غبيًا. فأحيانًا، تكون اللعبة جميلة حتى لو انتهت بخسارتك، لكن اللعبة مع شريك غبي تكون دائمًا مرهقة نفسيًا وعقليًا، وحتى لو فزت، فتفوز بشق الأنفس وتتمنى ألا تعاد تلك التجربة. فهذا الشريك يمكنه أن يفسد عليك لعبة طرنيب في وقتها، وقد يفسد عليك يومك بأكمله أيضًا. وإن كان مكتوبًا لك أن يكون معك هذا الشريك، فاحرص دائمًا على أخذ المهدئات. ولا تنسَ أنك تستطيع أن ترمي هاتفك من النافذة إن لم تنفع تلك المهدئات.

غش الخصم

هذه نقطة سهلة وواضحة وأنا متأكد من أنك كنت تعرف أنها ستكون هنا. لن أدخل في الكثير من التفاصيل، لكن كلنا نعرف شعور أن يكون أحد الخصمين أو كلاهما يحاولان الغش. أنا لا أقول إنه يجدر بك أن ترمي الأوراق في وجه الغشاش إذا كان أمامك (وإن استطعت أن تسيطر على نفسك)، لكن احرص دائمًا على أن تعلن غشّه وأن تبلّغ عنه إذا كنت تلعب أونلاين. 

حظ عاثر

هذه هي النقطة الأخيرة، وإن كنت تتساءل “ماذا يعني حظ عاثر؟ ألا ينطبق الأمر على بقية النقاط؟” سأخبرك بأنك محق في سؤالك وأن الحظ العاثر ينطبق على كل شيء ذكرناه وعلى ألف شيء آخر. لا أريد أن أطيل المدونة أكثر (كما يطيل أخوك أو والدك التحدث عن فاتورة الكهرباء)، لكن باختصار، الحظ العاثر يعني الحصول على شريك غبي، أو خصم يغش، أو أوراق مخزية، أو طاولة غير ثابتة، أو اتصال سيء بالإنترنت، هذا كله حظ عاثر سيتسبب في جعلك تكره الطرنيب وأهلها. لكن ما بعد أحلك الظلام إلا شمس ساطعة، فاصبر وسترى أن الطرنيب لعبة جميلة (فهي لعبة عربية ولن يفهمها أحد مثلنا) ولا تجعل هذه الأمور تهزمك.

والآن قد حان دورك، ما رأيك في هذه الأشياء التي تصيبني بجلطة أثناء لعب الطرنيب؟ هل لديك أي أشياء أخرى تخرّب عليك اللعبة؟ لا تتردد واكتبها في التعليقات.

Comments

Pin It on Pinterest